الشيخ قاسم الطهراني

5

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

تمهيد إن الاتجاه القشري الحشوي السنّي المتعصب في النصوص الدينية يعاكس تماما الاتجاه الباطني الصوفي في تفسير القرآن والأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأئمة الإثنى عشر عليهم السلام ومن حذى حذوهم من المشايخ . ومن هنا يلتفت الاتجاه الظاهري بسهوله إنتماء الشيخ محي الدين ابن العربي إلى المدرسة الباطنية وحيث أن الشيعة بمختلف اتجاهاتها قد عرّفت بالتأويل والتجاوز عن الظاهر فمن الطبيعي رمي الشيخ الأكبر بالتشيع لأنه مهد التأويل والتصوف وقد ظهرت في التاريخ الإسلامي مدارس تأويلية كلها تنتمي إلى التشيع من أبرزها وقتئذ المدرسة الإسماعيلية المنسوبة إلى إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق عليه السلام تتمتع بالصياغة الفلسفية لآرائها الباطنية . ومن هنا كل من تكلم في الفلسفة أو تحدث عن التأويل رمي بالانتماء إلى الإسماعيلية كالشيخ أبي